يوسف بن حسن السيرافي
431
شرح أبيات سيبويه
( وكان وإيّاها كحرّان لم يفق * عن الماء إذ لاقاه حتى تقدّدا ) الشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( وإياها ) على أنه مفعول معه ، وفي ( كان ) ضمير هو اسمها . والحرّان : الشديد العطش ، لم يفق : لم يقلع عن شرب الماء لما وصل إليه ، حتى تقددا : يريد حتى كاد يتشقق جوفه من كثرة الشرب ، وقددت الشيء إذا شققته طولا ، وانقدّ هو إذا انشق . يعني لما رأى هذا المرأة واجتمع معها ؛ كان كالعطشان الشديد العطش حين رأى الماء ، فلم يقلع عن شربه . يريد أنه لم يبرح من عندها ينظر إليها ويستمتع بها . [ العطف بالرفع ، مع إمكان النصب بفعل محذوف ] 220 - قال سيبويه ( 1 / 151 ) قال الشاعر « 2 » : ( وكنت هناك أنت كريم قيس * فما القيسيّ بعدك والفخار ) الشاهد « 3 » فيه أنه رفع ( الفخار ) وعطفه على ( القيسي ) ولم يضمر له فعلا فينصبه . والتاء اسم كان و ( أنت ) توكيد أو فصل ، و ( كريم قيس ) خبر كان و ( هناك ) ظرف والعامل ( كريم قيس ) ، ومن أجاز من أصحابنا أن يعمل ( كان ) في الظروف أعملها في ( هناك ) . والمعنى أن المكارم التي كانت تفخر بها قيس كانت مجتمعة فيك ، فلما فقدوك
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 150 والكوفي 51 / ب . ( 2 ) لم تذكره المصادر لدي . ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 47 / ب والأعلم 1 / 151 والكوفي 51 / أ .